على غضنفرى

236

التكرار في القرآن

. . . وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ « 1 » . . . وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ « 2 » . ختم كلّ آية بما يناسبها ، لأنّ من يخشى من النّاس ويشترى بآيات‌اللّه ثمناً قليلًا فهو كافرٌ ، و من لم يحكم بالقصاص فهو ظالم ، و من استكبر و لم يحكم بما اقرّ به المسيح عليه السلام من أهل الكتاب فهو فاسق والفسق أعظم من الكفر لآيات كثيرة نحو : . . . إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ . . / « 3 » . وَ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَ نُورٌ وَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ « 4 » . ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَ قَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ آتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ وَ جَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ « 5 » . قد تقدّم على آية المائدة حكم بنياسرائيل من افعالهم وتحريف كتبهم ونقض ميثاقهم وقتلهم الأنبياء وحكمهم به غير ما انزل‌اللّه ، ثمّ جاء « وقفّينا على آثارهم بعيسى بن مريم . . . » وامّا آية الحديد لم يكن قبلها شئ من ذلك ، بل هي سورة مشتملة علىالوعظ والوعد

--> ( 1 ) - سورة المائدة ، آية 45 . ( 2 ) - سورة المائدة ، آية 47 . ( 3 ) - سورة الكهف ، آية 50 . ( 4 ) - سورة المائدة ، آية 46 . ( 5 ) - سورة الحديد ، آية 27 .